السيد عباس علي الموسوي

389

شرح نهج البلاغة

237 - وقال عليه السلام : إنّ قوما عبدوا اللّه رغبة فتلك عبادة التّجّار ، وإنّ قوما عبدوا اللّه رهبة فتلك عبادة العبيد ، وإنّ قوما عبدوا اللّه شكرا فتلك عبادة الأحرار . اللغة 1 - الرهبة : الخوف . الشرح العبادة للهّ تتمحور حول إحدى أمور ثلاثة إما رغبة أو رهبة أو بدونهما وإنما لأنه سبحانه يستحق العبادة فمن عبد اللّه رغبة في جنته وتوقعا للحصول عليها فهذه عبادة التجار التي تقتضي المبادلة عينا بعين عبادة متمثلة بصلاة وصيام وحج وزكاة وغيرها بالجنة وإما أن تكون العبادة خوفا من النار وفرارا من العذاب وهي عبادة العبيد الأذلاء الذين يخافون من السوط والعصا ولولا ذلك لما عبدوه وهؤلاء يدفعون الشر عن أنفسهم ولذا يعبدونه والقسم الثالث وهو الذي يعبد اللّه لأنه أهل للعبادة وشكرا له على تفضله وإحسانه وجوده وكرمه فهؤلاء هم الذين يعبدون ربهم حق عبادته . . . 238 - وقال عليه السلام : المرأة شرّ كلّها ، وشرّ ما فيها أنهّ لا بدّ منها . الشرح الرجل له علاقة مع كل ما يحيط به ولكن علاقته بالمرأة أسوأ ما يكون فإنها بالنسبة له كلها شر فإن كانت جميلة تغويه وإن كانت قبيحة تؤذيه وإن كانت زوجة توجب عليه النفقة وإن كانت بعيدة أوجبت فتنة وإن عادته كادت له ونصبت له الحبائل وهكذا شرورها تتعدد وتتكثر والشيء الطريف أنه لا بد للرجل منها لحاجته الطبيعية لها إذن لا بد من شرها . . . والعاقل هو الذي يكون عند قول النبي ( ص ) في النساء : كونوا من خيارهن على حذر . . .